02‏/09‏/2011

كيف نسقط الدكتاتورية.. النظام.. المنبطحون .. و نحن


لعل أحد المفارقات العجيبة أن الأنظمة الدكتاتورية تجلب معها الموت والدمار عند نشؤها، وتُخلّف الموت والدمار بعد سقوطها… وبين النشوء والسقوط يكون الدم والرصاص هو صبغة الحكم، ومع ذلك استطاعت أن تجد لنفسها دولاً وإمبراطوريات وممالك امتدت عبر التاريخ وانتشرت عبر العالم

ولطالما عمدت الأنظمة الدكتاتورية على طرح نفسها على أنها أنظمة تسعى إلى ترسيخ المبادئ السامية، فلم يحدث أن وقف أي ديكتاتور وبشكل علني ومنهجي ضد الحرية والعدالة والكرامة والمساواة..لكن هذه الأنظمة لا تأخذ من هذا الطرح سوى الاستغراق بالزمن والاستمرار بالحكم بحيث نرى أن السنين والعقود تتعاقب ويستمر الدكتاتور بحكمه في حين أن الطرح يبقى بإطاره المجرد والرمزي، وبتعاقب الأزمنة يصبح مجرد إطار عديم المعنى والمغزى تصيبه الشيخوخة ولكنه يبقى الأداة الأوحد لتثبيت الحكم

إن العنف والقتل المتبادل والثأر قد يزيح الدكتاتورية عن نظام الحكم لكنه سيفشل حتما” في مجالين مهمّين : الأول أن العنف لن يستطيع ترويض النفس الإنسانية وسحب المظاهر الاستبدادية من نفوس من رزحوا تحت حكم هذه الأنظمة أو من ثاروا عليها…ثانياً: أن إسقاط الدكتاتورية باستخدام نفس آلياتها وأدواتها وأساليبها لن ينتج إلا نظاما” دكتاتوريا جديداً ولكن بصيغة مخاتلة جديدة

لذلك لابد من خلق آليات جديدة ومبادئ أخلاقية لمقارعة الطغيان بحيث لا نُسقط الظلم بالظلم ! إن هذه الآليات والمبادئ هي الكفيلة بإقامة الحرية بعد العبودية والعدل بعد الظلم والسلم بعد القتل والأمان بعد الخوف…وأي انحراف عن هذه المبادئ سيعيد كرّة الدكتاتورية من جديد ويُدخل التاريخ في حلقة متصلة..يسقط فيها ظالم ليقوم من رماده ظالم آخر.

ليس منطقياً أن تتم مواجهة أي نظام دون هدف كبير واضح وإستراتيجية محددة المعالم بمعنى أن لا يكون الهدف هو القضاء على الديكتاتورية الحاكمة فقط، وإنما الهدف يجب أن يكون هو إقامة الحكم العادل والذي يحتوي بمضمونه أساساً لسقوط الدكتاتورية ..كما أن الإستراتيجية يجب أن لا تكون بمنطق استعمال الأدوات الموجودة فقط (النضال السلمي إذا أمكن ذلك، وإلا الاحتكام إلى السلاح عند الاضطرار) وإنما بمنطق الاعتماد على أدوات واضحة وتبنيها بكل الظروف والإصرار عليها تحت كل الضغوط النضال السلمي، وان لم تتوفر هذه الأخيرة فلابد من خلق البيئة التي توفرها الترويج والتأكيد على المبادئ الأخلاقية المساندة للتحرك السلمي، والهدف يكون موجوداً لزاماً قبل التحرك الشعبي ولكن الإستراتيجية قد تتشكل بوقت سابق لإنطلاق النضال ضد النظام الدكتاتوري وقد تُفرز لاحقاً اثر تفجر الاحتجاجات بعد حدث أو أحداث قد لا تمت بظاهرها للنضال المعلن لإسقاط النظام الديكتاتوري ..ولكن في كلتا الحالتين يجب على كل المناضلين في سبيل التخلص من الحكم القائم أن يضعوا في الحسبان نقاطاً هامة جداً :

أولاً : لا يجوز إسقاط نظام ديكتاتوري لإقامة نظام ديكتاتوري آخر يتمايز عن السابق بعدة أوجه ليتماهى ويتطابق معه في أغلب الأوجه…

ثانياً : إن أساليب النضال يجب أن تكون واضحة ومبنية ومصرّة على (المبدأ) وأن لا تحمل صورة ردود الأفعال أو الارتجال بحيث يمكن جرّها إلى أشكال أو أساليب قد لا تنسجم بالمطلق مع هدف النضال..

ثالثاً : يجب أن يوضع في الحسبان دوماً أن ضريبة النضال لإسقاط الأنظمة الدكتاتورية تكون بالعادة باهظة أو حتى باهظة جداً وغالباُ ما تكون غير متكافئة مع آليات النضال لإسقاط الديكتاتور

إن الأنظمة الدكتاتورية وإن ظهرت بمظهر القوة والتماسك والتنظيم..وإن عمدت إلى استخدام وتطويع كل أجهزة الدولة وتسخيرها لخدمة استمراريتها وتلميع صورتها فإنها لا محالة ساقطة أمام حركة الشعب المنظّم والذي قد لا يمتلك في مرحلة من المراحل أي أدوات ذات أهمية في طرح نفسه سوى إعلان الخروج على الحاكم..لكن تجارب التاريخ قالت أن الدكتاتوريات بكل جبروتها بدأت بالتصدّع عندما استطاعت الشعوب المغلوبة على أمرها أن تعرّي هذه الأنظمة وتُسقط كل الأقنعة عنها..ومن ثَمَّ ستكتسب هذه الشعوب قدرتها على التنظيم أكثر ورص الصفوف أكثر ليتوّج نضالها بتهاوي هذه الأنظمة وانهيارها المدوّي. إن إسقاط الأنظمة الديكتاتورية ليس مسألة معزولة عن التاريخ والجغرافية..ولكنه حلقة متصلة تستمد من التاريخ نزعة إنسانية للتحرر ومن الجغرافية اتصالاً بين الشعوب التوّاقة لبلوغ الهدف السامي. لذلك يجب طرح (مبدأ التحرر) على انه جزء لا ينفصل ولا يستطيع أصلاً أن ينفصل عن حركة التاريخ وعن امتداد الجغرافية. إن النظر إلى واقع الشعوب التي ترزح تحت وطأة الديكتاتورية يطرح صورة مرعبة عن التشوّه الذي استباح روح الإنسان وعقله، فنرى أن الناس يشعرون بالظلم والقهر، ويتعرضون لكل أشكال الإذلال والامتهان يُنهبون ويُسرقون ويُقتلون، لكنهم لا يتجرؤون على مواجهة الجلّاد لأنه عمد خلال حكمه على خلق روح العبودية بداخلهم، ونشر فكرة الانسحاب واللامبالاة والأنانية، وأنهم ضعفاء لا يقدرون على شيء ناهيك عن تخوّف الناس من بعضهم البعض بحيث لا يتجرأ المرء على الحديث أمام اقرب الناس إليه وبذلك تبقى الجموع الكبرى من الشعوب المغلوبة على أمرها تتحرك بصيغ فردية و ضيقة لا ترقى إلى القدرة لإسقاط النظام الدكتاتوري، وقد تتجذّر العبودية عند الكثيرين لتصل إلى درجة المحاباة والانصهار في هذا النظام الديكتاتوري (أحياناً حتى بدون مكاسب كبرى) ليصبحوا هم جزء من النظام ومن آليات الدفاع عنه فنراهم ينكرون أي مظهر من مظاهر استبداده، ويرفضون أي تحرّك يكشف هذا الاتصال بين العبودية التي يمارسونها والاستبداد الذي يُمارس عليهم

اثبت التاريخ أنه لا يوجد نظام يعمّر إلى مالا نهاية ووحدها الشعوب لاتشيخ ولا تهرم لقد !

إن الأنظمة الديكتاتورية تبنى وتستمر على مقومات عديدة أهمّها :

1 - نزع كل السلطات ووضعها بيد الحاكم لتتحول كل أجهزة الدولة إلى أدوات مهمّتها إسقاط شخصية الحاكم ونظرياته وسلوكه ورؤاه على هياكل ومؤسسات الدولة لتُختَزل هياكل الدولة وسياستها و مؤسساتها و إعلامها في شخص الديكتاتور، فخارج شخصه لا يوجد ما يُعبّر به عن الدولة. فهو الإله المعبود والمنقذ والمخلّص و المفكر والمعلّم والقائد الأوحد والرب الذي لا يدانيه في ملكوته أحد، بل كل من يقترب من دائرة قداسته سيحترق بأنواره الربّانية !

2 – تهميش المجتمع أفراداً وجماعات وزعزعة ثقة الإنسان بنفسه وتشويه محتواه العاطفي والعقلي والأخلاقي والديني وجعل الخوف والترقب سلوكاً يومياً ونزع زمام المبادرة من يد الشعوب التي تجد نفسها مع مرور السنين تحت حد السيف عاجزة عن أي تحرّك للخروج من قمقم العبودية. فهم العبيد وكُتب عليهم ذلك في سِفر حاكمهم – الإله: إنهم هم العبيد وليس لهم إلا أن يتباركوا بنعيم رضاه !

إن استمرار الأنظمة الديكتاتورية مرهون ببعض أسبابه في السلطة التي يخلقها ويروجها بأنه هو الحاكم الشرعي والوحيد ومن ثِمّ يرغّب ويُرهب الشعب لتبنيها، وبـموارد الدولة التي يعمَد منذ توليه الحكم إلى ربطها وتجميعها في يده وبيد الحلقة الضيقة من حوله الخاصة من العائلة الحاكمة وتفرعاتها الاجتماعية. بسبب هذا وغيره قد تجد الشعوب نفسها أسيرة الإيمان بالحاكم (شرعيّة), محكومة بالقوة التي امتلكها بيده من اقتصاد وعسكروموارد، فيضعف الأمل يوماً بعد يوم بإمكانية التغيير، ليصير النسق العام لحركة الشعب هي النزوع إلى أقل الخسائر في عبوديتها للحاكم، وليس أكبر المكاسب في تحديها لسلطته !

إن الخروج على النظام الديكتاتوري ليس أمراً هيناً قد يحدث بين عشية وضحاها وليس نتيجة قرار يأخذه الشعب في موقف ارتجالي أو حدث عابر، و إنما هو قرار وقناعة تتبنى أفكاراً ورؤى وخطط عمل تتجه نحو فرز ما هو كائن عمّا يجب أن يكون !

الديكتاتورية وإن كانت نظاماً يفرض نفسه بكل تفاصيل الدولة والمجتمع ويتماهى مع ماضي الدولة وحاضرها ومستقبلها، فهي لن تكتسب الشرعيّة إلا من خلال تشريع الشعوب لها ولممارساتها. فبدون شعب مشرِّع لا يوجد دكتاتورية حاكمة ! لذلك تكون الخطوة الأولى من إسقاط الأنظمة الدكتاتورية والخروج عليها هي إسقاط شرعيتها..

إن المجتمع الدولي لا يرغب باستبدال الأنظمة الدكتاتورية وإن أعلن ذلك، وحدها الشعوب تُسقط أنظمتها وتنزع عنها الشرعية وذلك بأن تُباشر سياسياً واجتماعياً بسحب السلطة و الموارد من يد الحاكم. وقد يتحقق ذلك بطرح مشروع وطني تُساهم به كافة أو مبدئيأ أغلب القوى المناضلة حقيقية، مع جدول زمني يستوعب مخاطر الفترة الانتقالية بين سقوط الديكتاتورية وقيام الديمقراطية، فإذا وُضِع هذا المشروع بشكل واقعي واستطاع أن يتلمّس أخطاء النظام السابق ومكامن هشاشته وضعفه فانه سيصبح أداة جاذبة لكل القوى الرمادية وقد يقدِر المشروع في مراحل متقدمة أن يجذب حتّى القوى الموالية للحاكم إذا أصبح تصدّع النظام واضحاً خاصة الأزمات الاقتصادية وان حدث هذا فان قيام النظام الديمقراطي سيكسب الرهان الزمني ويتخلّص من كل المتربصين به في فترته الانتقالية.

لكن كيف يتم ذلك؟

رغم أن الأنظمة الديكتاتورية تتشابه من حيث بنيتها وآليات حكمها وتكاد تتطابق في شخصياتها ورموزها. إلا أن طرق مواجهتها وإسقاطها تتبدل من حيث الزمان و المكان، حتى يمكن القول أن الإستراتيجية المُتبناة لإسقاط الطاغية في بلد ما هو سِمّة مميزة لهذا البلد على الرغم من التشابه الظاهري بعناوين النضال العريضة مع البلدان الأُخرى، وأقصد هنا أن عناوين النضال العريضة هي هدف وهذا الهدف واحد في الزمان والمكان، لكن ما يُسقط الديكتاتوريات ويهدُّ عروشها هو (الآليات) التي تتبناها الشعوب في سعيها الدؤوب لبلوغ الحرية وهذا يتبدل زمنياً ومكانياً. ولعل الخوض في هذه الآليات يحتاج لبحث طويل وتخصصي يتحرك من موقع تشريح حالة كل نظام دكتاتوري على حدا تاريخياً وسياسياً، ودراسته كحالة متفردة بحيث نقف على كل مفصل من مفاصل الحكم والمقاومة، وربطها في الإطار الكبير وصولاً إلى كمال الصورة وجلاء الرؤية في أسباب النشوء وأسباب الانهيار. ولكني هنا سأعمد للحديث عن بعض ملامح هذه الإستراتيجية المعتمدة في إسقاط النظام الديكتاتوري

– إن سقوط النظام الديكتاتوري هو فعل داخلي، أي يمكن الوصول إليه فقط من خلال المقاومة الداخلية وليس هناك سبيل آخر

ان دور القوى الخارجية والمجتمع الدولي هو زعزعة قوة النظام الديكتاتوري والتضييق عليه عن طريق العقوبات الاقتصادية والعسكرية والسياسية وحتى الملاحقة القانونية ولكن هذا الفعل يتمّ حقيقة بدافع المصالح سواء السياسية أو الاقتصادية أو العسكرية وإن كانت هذه المصالح تتستر أحياناً كثيرة خلف أهداف إنسانية.

الاستمرار بالنضال السلمي حتّى بلوغ الهدف الأسمى بسقوط الديكتاتورية كاملة. وعدم إعطاء أي طوق نجاة للحكومة الديكتاتورية (خاصة مسألة المصالحة) وعدم الرضوخ لأي حل قد يعطي فسحة (وإن كانت ضيقة) للنظام ليلتقط أنفاسه..حتى وإن أدى ذلك إلى تأزم الوضع الداخلي أكثر

طرح مشروع وطني محدد المعالم وذو جدول زمني وقابل للتطبيق مقبولاً من الداخل ومنسجماً مع الاحتمالات التي قد تواجهها الحركة المناضلة من أجل إسقاط النظام الديكتاتوري… و تقوم المعارضة التي تطرح نفسها كبديل عن النظام بطرحة وشرحه لمختلف القوى

التدرج في قبول الدعم الخارجي و(عدم الاستعجال وحرق المراحل) للوصول إلى سقوط النظام لأن ذلك قد يزيح الديكتاتورية الداخلية ويستبدلها باستعمار خارجي ( فالهدف ليس إسقاط النظام وإنما إقامة نظام !!)…وقد يحدث أيضاً أن تسقط الديكتاتورية قبل أن تُنضج المقاومة رموزها القادرين على قيادة الدولة خلال المرحلة المقبلة ويتجلّى هذا خصوصاً في البلدان التي رزحت لفترة طويلة تحت أنظمة استبدادية شموليّة ألغت خلال حكمها كل أشكال العمل السياسي والمعارضة والتعددية.

عدم الدخول بمفاوضات مع القوى الخارجية لكسب دعمها من خلال تقديم تنازلات تتعلّق خاصة” بالسيادة أو شكل السياسة الخارجية المُقبلة أو الاقتصاد مهما كانت الضغوط ( سواء ابتزاز هذه القوى نفسها أو ضغوط النظام القائم كالقمع والقتل). وإنما الارتكاز خلال المفاوضات على كسب الدعم من خلال عدالة القضية، فلا يجوز التفاوض بروح العبودية أو الاستجداء أو الاستقواء أو التنازل عن الحقوق العادلة مقابل دعم الخارج لإسقاط النظام.

التأكيد على أن المقاومة الداخلية قادرة على التحمّل والاستمرار بتدرّج متصاعد وهذا سيخلق ضغطاً يمتد في كل أرجاء العالم خاصة في ضوء المقدرة الاعلامية للمقاومة الداخلية وحنكة الخطاب.

من اجل انسنة السياسة ...من اجل مصداقية جديدة


هل السياسة فضاء للتصحير وقتل المعاني الكبرى؟ هل السياسة محض تدبير تقني واستفراغ الجهد في رسم جداول الحسابات ؟ما العلاقة بين سياسة بملمح الكابة والشح الانساني بمجتمع تسوده الرموز والمعاني في نفس الوقت الذي يسعى فيه الى درك اقصى المصالح؟لا شك ان بعض اهل السياسة لازالوا في معتقلات التمثلات العتيقة...يستبطنون في اعماقهم صور الكهان والاباء المعلمين في مجتمعات ندرة المعارف ...لازالوا عبيدا لهرميات قديمة اقتضتها اوضاع تاريخية امعنت في الانقضاء وامتنعت معها توابعها عن امكان التصريف في المشهد الراهن...ساسة يغلفون انفسهم بكل ايات التبجيل والصرامة خشية افتضاح فقر الداخل ووهن التركيب ...يعلنون انفسهم صفوة معصومة لا تشوبها شائبة من نقصات او خطا وما ابشع اقاويلهم وهم يهرعون الى الى كل لغات التبرير العقيمة عندما يخطؤون وكانهم يعتقدون ان الجمهور ينتظر حقا قائدا زعيما لايسيء التقدير ابدا يملك طاقات خارقة ترفعه عن قدريات الوهن الانساني ...ماذا ترك السياسي لنفسه اذا اعتقد انه فوق مراتب البشر ؟ لاشك انه فقد انتسابه الى النوع وتلك الكارثة ومازق الانتماء...لاشك ان جمال التجربة الانسانية في كسرها للدوائر المغلقة والدروب المسطورة واقدار الغرائز وضيق منظومات التواصل المغلقة...حرارة التجربة الانسانية في انفتاحها على الاحتمال واطلالها على روعة المغامرة ...فرادتها في حيويتها وتشابك ايقاعاتها فكم من المواعيد المهدورة وكم من الجهد سيؤول الى غير انتظاراته لحظة الشروع وكم من الغبطة القاتلة ستدك على الدوام توقعات المتوقعين وكم من الالام ستصاحب الانسان عندما ينكث الافق مواعيده ومع ذلك تستمر الحياة ويستمر الحلم وتتوهج حمرة الشفق ايذانا بازمنة ابهى....بعض الساسة يسيؤون الى انفسهم وهم ينخرطون في موكب السير بعيدا عن الانسانية بعزمها وباسها بضعفها ووهنها بروعة اخطائها بجمال ركوبها الخطر ...لاشك ان صورة السياسي لم تعد تقبل التمثلات الاسطورية لشخصيات خارقة ...نحن في ازمنة علوم الانسان في ازمنة الاهانات المتلاحقة التي نسفت التمثلات القديمة للكون والانسان ورسمت هذا الكائن في صورة اعمق واجمل صورة تجعله يترد على الدوام بين الكمال والنقصان دون ان يتماهى ابدا مع الحدين ...لقد تغيرت تمثلات المجتمع وتبدلت انماط تفكيره وطلق الكثير من الاوهام وعلى الساسة ان يسايروا نهر التحولات حتى لا يؤول امرهم الى صور الاراجيز وابطال المتاحف...الذكاء اكثر الاشياء قسمة بين الناس والمعلومة اضحت منسابة كشلال وتم كسر احتكار المعرفة والعلم بالاشياء وعلى السياسي ان يستوعب ذلك حتى لا يصير امره الى الكائن الاكثر غباء في المجتمع واشد الغباء ان يتوهم الانسان انه يتواصل مع اغبياء...صورة السياسي وهو في منتهى القسوة والحديدية قد ولت فلا احد يبغي التعامل مستقبلا مع كائنات الحديد ...صورة السياسي الذي يعتقد ان ربطة العنق من الاقدار قد ولت وهاهم فتية يتراسون دولا بلا رابطات عنق بل يديرون دولهم في مهرجان الوان تحكي ثقافة شعوبهم ...صورة السياسي المبرر قد ولت لان التبرير نكوص عن الاعتراف بالخطا واستعلاء غبي عن اقتدارات البشر ...صورة السياسي المحترف المختص زورا في السياسة قد ولت ايضا فكم من السياسيين يتقن الشعر والفن والادب وكرة القدم...صورة السياسي الذي يخجل من انفعالات الفرح والحزن والحب والكره قد ولت ايضا فعلى السياسي ان يبكي كغيره ويرقص عند الفرح الجماعي حتى لايضطر الى ما يعده محظورات في كواليسه الضيقة حماية لصورته المؤسطرة ويكفي ان الزعيم الفد كاسترو قد غنى ورقص امام الجميع رغم انه قائد احدى اعظم الثورات واكثرها نبلا في التاريخ المعاصر...صورة السياسي المحتال الذي يركب دائما مركب التكتيك والالعاب السحرية وراء الستار قد انتهت لان المتفرج لم يعد ذلك المنبهر بالالاعيب مشدودا الى اغتراب الايهام الارسطي بل صار واعيا وقد كسر خداع الايهام وصار منخرطا في الفعل منخرطا في عظمة السؤال...صور عديدة تهشمت وعلى السياسي ان يترجل وان يجوب الطريق جنبا الى جنب مع ابناء جلدته ان يتواصل معهم بعيدا عن كل ادعاء للكهانة وامتلاك الاسرار الكبرى ...عليه ان يرقص ويغني ويفرح ويتالم فما من احد ينتظر اليوم ان يقوده كائن قادم من مجرات بعيدة ...يكفي ان يكون امينا وان يقبل لعبة الاحتمال يكفي السياسي ان يكون انسانا وان يتنحى عند قصوره او مرور زمانه يكفيه في كلمة ان يكون وفيا لرهطه الانساتي

01‏/09‏/2011

غِبْ يا هِلال ..


عيدٌ سعيدٌ في قصور المترفين !!عيدٌ شقيٌ في خيام الَّلاجئين !!هَرِمت خُطانا يا هلال ..

قبل أنْ تفرحَ بالعيد ..وتُهيئ الملبسَ الجديد ..ارمُقْ معي تلكَ البُنَيَّةَ اليتيمة في بلاد المسلمين ، وهي تَهْتِفُ بِتِلْكُم الكلمات المكْلُومة نحو الهلال ، تشكو له حالها .غِبْ يا هِلال ..قالوا ستجلِبُ نحوَنا العيدَ السعيد .. عيدٌ سعيد ؟!

والأرضُ ما زالت مبللةَ الثرى بدمِ الشهيد ..
والحربُ ملَّت نفسَها وتقززتْ ممن تُبيد !
عيدٌ سعيدٌ في قصور المترفين !!
عيدٌ شقيٌ في خيام الَّلاجئين !!
هَرِمت خُطانا يا هلال ..
ومَدَى السعادةِ لم يزلْ عنَّا بعيد !
غِبْ يا هِلال ..

لا تأتِ بالعيدِ السعيدِ مع الأنين ؟ لا تأتِ بالعيدِ السعيدِ مع الأنين ؟ أنا لا أريدُ العيدَ مقطوعَ الوتين ..

أتظنُّ أنَّ العيدَ في حَلْوى وأثوابٍ جديدة ؟!

أتظنُّ أنَّ العيدَ تهنئةٌ تُسطَّرُ في جريدة ؟!

غِبْ يا هِلال ..

واطلَع علينا حين يبتسمُ الزمن .. وتموتُ نيرانُ الفتن ..

اطلَع علينا حين يُورِقُ في ابتسامتنا المساء ..

ويذوبُ في طرقاتنا ثلجُ الشتاء..

اطلَع علينا بالشّذى .. بالعِزِّ .. بالنصر المبين .
هذا هو العيد ..

هذا هو العيدُ السعيد ..

وسواهُ ليس لنا عيد !!

غِبْ يا هِلال ..

حتى نَرى راياتِ أمتِنَا تُرفرفُ في شَمَمْ..

فهناك عيد .. أيُّ عيد ؟

منع الانتصاب بكافة شوارع وانهج تونس العاصمة بداية من 2 سبتمبر الجاري


وفقا لبلاغ صدر عن وزارة الداخلية سيمنع إبتداء من 2 سبتمبر الجاري الإنتصاب بكافة شوارع وانهج تونس العاصمة وسيقع تتبع كل من يخالف هه القرار عدليا ، وقد صدر هذا يوم الخميس في بلاغ لوزارة الداخلية على أثر التشكيات المتكررة من عديد المواطنين جراء ضاهرة الإنتصاب الفوضوي وما تخلفه من مشاكل مثل النشل وإخلال بحالة الأمن العام إضافة من الإنطباع السلبي الذي تخلفه لدى عديد الزائرين،،

31‏/08‏/2011

الباجي قائد السبسي يهدد بالإستقالة



حوار الباجي قائد السبسي مع جريدة الشرق الاوسط:


رئيس الحكومة التونسية المؤقتة لـ «الشرق الأوسط»: الانتخابات ستجري في موعدها.. و«النهضة» لن تحصل على أكثر من 20% من الأصوات

قال الباجي قائد السبسي، رئيس الحكومة التونسية المؤقتة، إنه هدد بالفعل بالاستقالة من منصبه إذا ما تراجعت الأحزاب السياسية عن التزامها بإجراء الانتخابات المتعلقة بالمجلس الوطني التأسيسي في موعدها المحدد يوم 23 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وقلل قائد السبسي في حديث خص به «الشرق الأوسط» من أهمية تأثير حركة النهضة الإسلامية على الانتخابات القادمة، وقال إنها لن تحصل على أكثر من 20 في المائة من أصوات الناخبين التونسيين رغم أن بعض استطلاعات الرأي أعطتها قرابة ثلث الأصوات قبل أقل من شهرين على موعد انتخابات المجلس الوطني التأسيسي.

وقال إن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تجاوزت المراحل الصعبة، وإن المركز الوطني للمعلومات يقوم بعمل جبار لتيسير العملية الانتخابية، مشيرا إلى أن ترشح المستقلين سيكون له تأثير كبير على نتائج الانتخابات.

وكشف قائد السبسي عن أن هناك 29 قضية ضد رموز الفساد جاهزة، والمحكمة العسكرية ستبدأ النظر فيها في بداية سبتمبر (أيلول) المقبل.

وتحدث قائد السبسي عن الجزائر، ووصف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بأنه «صديق شخصي»، مشيرا إلى أن الجزائر ليست لها نيات لزعزعة الاستقرار في تونس، بيد أنه قال إن نجاح الثورة التونسية يقلق الكثير من الأنظمة العربية التي لا تتعامل ديمقراطيا مع شعوبها. وفيما يلي نص الحوار.

* هل لكم أن تطمئنوا الشارع التونسي وتؤكدوا أن الانتخابات ستجري في موعدها، وما حقيقة تهديدكم بالاستقالة خلال الفترة الماضية؟

- أود أن أخفف من مخاوف عامة التونسيين حول إمكانية فشل موعد الانتخابات من جديد وأقولها بالحرف الواحد «الانتخابات ستجري في موعدها»، وأؤكد على أن الشروط اللوجيستية المطلوبة متوفرة في الوقت الراهن، ولا توجد مخاوف في هذا الشأن. لقد تعرضت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التي يرأسها كمال الجندوبي بالفعل لبعض الصعوبات مما جعلها تمر في بعض اللحظات بحالة عجز. هذا الوضع الصعب جعلني أهدد في مرحلة أولى بتغيير مرسوم الانتخابات وتكليف وزارة الداخلية التونسية بالإشراف عليها إذا لم يستطع الفرقاء التونسيون، من أحزاب ومنظمات، الالتزام بالموعد الانتخابي، وأنا مستعد لتحمل مسؤوليتي في هذا الشأن. ولكنني أعلن أن تلك الصعوبات والمخاطر زالت وتجاوزتها الأحداث، وأن المركز الوطني للمعلومات قام بعمل جبار، والخبراء يجتمعون ثلاث مرات في الأسبوع لتيسير العمليات التي تنجح الانتخابات القادمة.

لقد كنت بالفعل جاهزا للفصل بين أحد الخيارين؛ إما إجراء الانتخابات في موعدها، أو الإعلان عن فشل الحكومة في تسيير الأمور، ومن ثم إمكانية التفكير في الاستقالة والخروج من الحكومة مرفوع الرأس وبكرامة.

* هناك اتهامات للحكومة المؤقتة بالتلكؤ في محاسبة رموز الفساد في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي، كيف تردون على هذه الاتهامات، ولماذا لم تجر محاكمات كبرى مثل ما يجري في مصر، على سبيل المثال؟

- هناك من يفكر بطريقة «كن فيكون»، ولكنني أرى الأمور بشكل مختلف. فالمحاكمات الكبرى تتطلب تحضيرا متكاملا لملفات الإدانة المتعلقة بالأشخاص المنتظر محاكمتهم. وأطمئن التونسيين بالمناسبة بأن 29 قضية جاهزة تماما، وقد استغرق البحث في ملفاتها ثلاثة أشهر كاملة. ومن المنتظر أن تعرض على أنظار المحكمة العسكرية بداية من أول سبتمبر (أيلول) المقبل. وأؤكد منذ الآن أن نقلا مباشرا سيرافق كل المحاكمات التي ستتم في المحكمة العسكرية حتى تسير الأمور على مرأى ومسمع من كل التونسيين.

* الكثير من التونسيين ما زالوا يتساءلون حول ما حصل يوم 14 يناير (كانون الثاني) الماضي، وينتظرون من الحكومة تنوير الرأي العام حول حقيقة ما جرى، وهل يمكن الحديث بالفعل عن إجهاض انقلاب كان سيحدث في تونس؟

- شخصيا، أعتقد أن تصريحات سمير الطرهوني، رئيس فرقة مكافحة الإرهاب صحيحة فهو من أوقف عائلة «الطرابلسية» مساء يوم 14 يناير قبل الإطاحة بنظام بن علي، وكان ذلك ضمن باب الاجتهادات الفردية التي تمت في ظرف صعب وخلال ثلاث ساعات حاسمة في تاريخ تونس الحديث. وفيما يتعلق بالحديث عن وجود انقلاب في تونس قد يكون تم التعتيم عليه، فإنه لم تتوفر لدي معلومات حول هذا الموضوع لذلك لا يمكن أن أجزم أو أحسم في هذا الشأن، ولكن الحكومة المؤقتة على استعداد للتحقيق في أمر ما حصل من أحداث يوم 14 يناير إذا كان هذا الأمر مطلبا شعبيا ملحا.

* ولكن مظاهر الانفلات الأمني لا تزال موجودة في تونس فكيف يمكن إجراء الانتخابات في ظل ظروف قد تكون صعبة؟

- أعتقد أن الحديث عن مظاهر الانفلات الأمني له علاقة بقرب الموعد الانتخابي، إذ إن بعض الأحزاب سعت إلى تعكير الأجواء وشحن الشارع لأنها خائفة من الموعد الانتخابي، وهي تخشى صناديق الاقتراع، ولكن عموما ستقع العملية الانتخابية ولن يقدر طرف سياسي ما على السيطرة على الساحة السياسية لوحده. أما بالنسبة للانفلات الأمني فإن الوقت كفيل بالتخفيف من حدته، وإذا ما اقتنعت الأحزاب بأن الاقتراع هو الوسيلة الوحيدة للحسم بين المتنافسين على الحكم.

* وهل هناك خشية حقيقية من إمكانية سيطرة حركة النهضة على الحياة السياسية، وكيف ستتصرفون إذا ما حصل ذلك؟

- تتجه الأنظار في تونس والعالم إلى انتخابات المجلس التأسيسي، والأعين في حقيقة الأمر متوجهة نحو حركة النهضة في هذا الشأن. ولكنني أقول بكل وضوح إن حركة النهضة لن تتجاوز حدود 20 في المائة من أصوات الناخبين التونسيين، وهذا في أقصى الحالات.

ولإجراء الانتخابات في ظروف مقبولة، لا يمكن للحكومة المؤقتة إلا أن تعتمد في ذلك على وزارتي الدفاع والداخلية، وأنا شخصيا لا أبالي كثيرا بتهديد الأحزاب والمنظمات، فهو لا ينفع معي وأنا لا أخضع لأي تهديد أو أي ضغط. وأعتبر أن محمد الغنوشي، رئيس الحكومتين المؤقتين اللتين سبقتا حكومتي، خسر رهان إدارة البلاد لأنه لم يقدر على تحمل ضغط الشارع وبقية الأطراف المشاركة في الحياة السياسية، وخضع في بعض المواقف لضغط الشارع ومكونات المجتمع المدني التونسي.

* وهل يعني هذا أن التخوفات من نتائج الانتخابات زالت تماما، وأن الأجواء ستكون مثالية؟

- لا يخفي التونسيون وجود بعض التخوفات من نتائج الانتخابات القادمة، وأقول لبعض السياسيين إن نية جلوس بعض الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية على مقعدين، تجعل المعنيين بالأمر، الذين لا أريد تسميتهم، يجدون أنفسهم فوق الأرض مباشرة ودون مقعد هذه المرة. لقد لاحظنا أن حركة النهضة منظمة وقادتها يدرسون الأمور جيدا، وما على بقية الأحزاب التي لا تزن الكثير في واقع الأمر، إلا أن تسعى بجدية إلى موازنة الكفة خلال الانتخابات القادمة. ولا أعتقد أن من صالح الحركة السيطرة على المجلس الوطني التأسيسي، ومن السابق لأوانه الحكم على المشهد السياسي في تونس وعلى الحكومة المؤقتة أن تترقب في غضون شهر لتنظر في من سيرشحون أنفسهم من المستقلين في الانتخابات القادمة، وأعتبر أن تلك الترشحات ستكون مؤثرة للغاية في الانتخابات والكثير من التونسيين الذين لا يعرفون الأحزاب خلال هذه الفترة، ستستميلهم الأسماء خاصة على المستويين المحلي والجهوي.

وأعتقد أنه من الوظائف الأساسية للحكومة المؤقتة قراءة قوائم المرشحين للانتخابات. أما بالنسبة لتركيبة المجلس التأسيسي فهي على ما يبدو ستكون فسيفساء سياسية، وهو ما قد يعطل مسار الانتقال الديمقراطي، ولكن ما على الحكومة الحالية إلا انتظار النتائج وعقد أول اجتماع للمجلس عندها يمكن للرئيس أن يعين حكومة أخرى، ولا يمكن لرئيس الحكومة الحالية أن يواصل عمله لأنه غير شرعي.

* وما هو موقف الحكومة المؤقتة من الأفكار الداعية لتحديد مهام المجلس التأسيسي وتحجيم دوره السياسي؟

- بالفعل، يطالب البعض من الأحزاب السياسية بتحديد مدة عمل المجلس الوطني التأسيسي ودوره الأساسي خلال المرحلة القادمة، كما أنها تدعو إلى إجراء استفتاء يوم الانتخابات حول هذا الأمر.

إن الحكومة المؤقتة في الوقت الحالي ليس لها رأي حول هذا الموضوع حتى لا تظهر في مظهر من يتمسك بالكرسي، ولكن إذا اتضح أن الأغلبية من التونسيين مهتمة بهذه المسألة فبالإمكان عرضها على استفتاء شعبي. ولكن المعضلة تكمن في أن تلك المطالب قد تصدر عن 70 حزبا من الأحزاب الصغرى، وهي لا تمثل ثقلا سياسيا يمكن من خلاله النظر في تلك المطالب مع أنها تبقى محل جدل قد يتطور خلال الفترة المقبلة.

* الثورة التونسية أقلقت الكثير من الأنظمة العربية، وأصبح الحديث اليوم متداولا عن «تصدير جديد للثورة»، كيف تنظرون لهذه المسألة، وكيف يمكن إدارة علاقات تونس مع تلك البلدان خلال المرحلة القادمة؟

- هذا الواقع السياسي الجديد أمر ثابت والجميع يعلم أن نجاح الثورة التونسية وخروجها إلى بر الأمان يقلق بالضرورة الكثير من البلدان العربية التي لم ترتق سياساتها إلى حد التعامل الديمقراطي مع مطالب شعوبها. وأعتبر أن كل ما يقع في تونس يؤثر على الجزائر وعلى ليبيا، البلدان المجاوران، ولذلك كانت أول زيارة قمت بها إلى الجزائر لترابط المصالح وتأثرها بعضها ببعض. وأنا من خلال هذا الحديث أريد أن أشيد في هذا الشأن بدعم الجزائريين. والرئيس عبد العزيز بوتفليقة صديق شخصي، والجزائر هي البلد الوحيد في العالم الذي أمد تونس بالمساعدة المالية من أول وهلة ودون تردد في حين بقيت بقية الوعود في باب النيات والوعود. ولا أعتقد شخصيا أن الجزائر لها نيات لزعزعة الاستقرار في تونس مع أن الثورة التونسية وتحول تونس إلى بلد ديمقراطي مستقر سيقلق جميع الدول العربية بالتأكيد.